.. ثمّ غزوة بني سليم وتسمّى : غزوة الكدر (*) (1) أيضا ، ثمّ غزوة السويق (2) ، ثمّ غزوة غطفان وهي غزوة
__________________
(*) بضم الكاف وإسكان الراء. [منه (قدّس سرّه)].
(1) أقول : الكدر جمع أكدر ويقال لها : قرقر الكدر ، وقيل : قرقرة الكدر .. وقيل : بناحية المعدن قريبة من الأرحضيّة بينها وبين المدينة ثمانية برد. وقيل : ماء لبني سليم به غزوة للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قاله في المراصد 3/1152 ، ومعجم البلدان 4/441 442.
وقد خرج لها يوم الجمعة غرّة شوال ورجع لعشر بقين منه ، وقد ساق النعم والرعاء ولم يلق كيدا.
(2) كان أبو سفيان بن حرب أقبل إلى المدينة ، فخرج النبي (ص) يوم الأحد لسبع بقين من ذي الحجة فهرب أبو سفيان وأصحابه وتركوا أزوادهم فأخذها المسلمون ورجع صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لثمان بقين من ذي الحجة ، كذا في المحبر : 111 112 ، ولعلّ الصواب : خرج لثمان ورجع لسبع بقين .. وبلغ فيها الموضع المعروف ب : قرقرة الكدر ، كما قاله في مروج الذهب 2/281.
كل هذا في السنة الثانية من الهجرة النبوية الشريفة ، ثمّ في السنة الثالثة ، أجلى صلوات اللّه عليه وآله بني الفطيون من غير قتال ، فلحقوا بالشام ، ثمّ خرج صلّى اللّه عليه وآله في عقبة المحرم إلى بني أنمار بن بغيض بذي أمر فغنم ، وقسّم فيها للفارس ثلاثة أبعرة وللراجل بعيرا .. ورجع في خمس خلون من صفر ولم يلق كيدا.
وحاصر بني قينقاع يوم الأحد لسبع خلون من صفر ، فأجلاهم ووهب دماءهم لعبد اللّه بن أبي سلول وكانوا حلفاءه ورجع في صفر ولم يلق كيدا. انظر مثلا : تاريخ الطبري 2/175 و 229 (طبعة الأعلمي).




