__________________
ثمّ قريظة ، ثمّ بئر معونة ، ثمّ غزوة بني المصطلق من خزاعة ، ثمّ غزوة خيبر ، ثمّ غزوة مكة ، ثمّ حنين والطائف .. وروى عن سعيد بن المسيب إنّه كان يقول : غزا رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم ثماني عشرة غزوة ، وسمعته مرة اخرى يقول : أربعا وعشرين .. فلا أدري أكان ذلك وهما أو شيئا سمعه بعد ذلك؟!
وانظر : البداية والنهاية 4/178 ، وقال ابن كثير فيه [4/177] : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم غزا تسع عشرة غزوة ، وقيل : غزا خمسة عشر غزوة .. ثمّ قيل : ست عشرة غزوة.
ولاحظ : الطبري في تاريخه 2/408 409 حيث حكى عن زيد بن أرقم أنّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم غزا تسع عشرة غزوة ، وعن زيد بن أرقم أنّها سبع عشرة غزوة .. ثمّ ذكر أقوالا آخر ، وقال في آخره : فهذان الحديثان (حديث زيد بن الأرقم وحديث مكحول) جميعا غلط.
قال المسعودي في مروج الذهب 2/280 281 : وكانت غزواته (ص) بنفسه ستا وعشرين غزوة ، ومنهم من رأى أنّها سبع وعشرون ، الأولون جعلوا منصرف النبي (ص) من خيبر إلى وادي القرى غزوة واحدة ، والذين جعلوها سبعا وعشرين جعلوا غزوة خيبر مفردة ، ووادي القرن منصرفة إليها غزوة اخرى غير خيبر ، فوقع التنازع في عداد الغزوات من هذا الوجه.
أقول : اختلف المؤرخون في أوّل غزوة غزاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقد روى المحدثون والمؤرخون فيها أحاديث كثيرة في صحاح العامة ومسانيدهم ، كما في صحيح البخاري 8/116 ، وصحيح مسلم 2/916 برقم 1254 ، وسنن الترمذي برقم 1676 ، وفتح الباري لابن حجر 7/279 280 .. وغيرها.




