ولقد أنصف بعض علماء الجمهور (1) ، حيث قال : إنّنا أهل السنة قد أنكرنا على الشيعة دعواهم العصمة للأئمة الاثني عشر وجاهرنا [هم] بصيحات النكير ، وسفّهنا بذلك أحلامهم ، ورددنا أدلتهم بما رددنا ، أفبعد ذلك يجمل بنا أن ندّعي إمامة مائة وعشرين ألفا حاضرهم وباديهم ، وعالمهم وجاهلهم ، وذكرهم وأنثاهم .. كلّهم معصومون ..؟! أو كما نقول : محفوظون من الكذب والفسق ، ونجزم بعدالتهم أجمعين ..؟! فنأخذ رواية كلّ فرد منهم قضية مسلّمة ، نضلّل من نازع في صحّتها ونفسّقه ، ونتصامم عن كلّ ما ثبت وصحّ عندنا ، بل وما تواتر من ارتكاب بعضهم ما يخرم العدالة وينافيها من البغي والكذب والقتل بغير حقّ وشرب الخمر .. وغير ذلك مع الإصرار عليه ، لا أدري كيف تحلّ هذه المعضلة؟! ولا أعرف تفسير هذه المشكلة؟!
إليك فإنّي لست ممّن إذا اتّقى |
| عضاض الأفاعي نام فوق العقارب |
__________________
للحديث في موسوعته إحقاق الحق 29/368 تحت عنوان : المهدي خير من أبي بكر وعمر!! فراجع.
(1) وهو : السيّد محمّد بن عقيل اليماني (1279 1350 ه) له جملة كتب منها : النصائح الكافية ، وثمرات المطالعة .. وغيرهما ، كما له ترجمة ضافية في مقدمة كتاب : العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل (المطبوع سنة 1391 ه ؛ من منشورات هيئة البحوث الإسلامية في أندونسيا). ولقد جهدت جدا لمعرفة قائل هذا الكلام ، ولا أحسبه من علماء الجمهور باطنا ، بل هم لا يرتضونه منهم واقعا.




