فهو عندي على هدى» (1).
والجواب عن هذه الأخبار :
أوّلا : أنّها أخبار مجعولة ، اختصّوا بروايتها ، جعلوها لإثبات ما تعاقدوا عليه من غصب الحق وإبطاله ، كما أثبتوا حديثا نفاه اللّه في محكم الصحف ، من أنّ : معاشر الأنبياء لا يورّثون درهما ولا دينارا ، ولا دارا ولا عقارا!! حيث نفوا بذلك إرث سيدة النساء عليها السلام فدك ، وتناسوا ذلك في قضية دفن الشيخين ، فورّثوا عائشة وحفصة ، ودفنوا أبويهما في سهمهما ، مع أنّ الزوجة لا ترث من الأرض شيئا ، لا عينا ولا قيمة!!.
مضافا إلى أنّ التسع من الثمن من دار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لا تفي بقدر يتضمّن جسد كلّ منهما ، ولو وفى ؛ لكان [من] المال المشترك الذي لا يجوز لأحد من الشركاء عقلا ونقلا ، كتابا وسنّة وإجماعا إلاّ بإذن الباقين. وقد كان دفنهما بغير إذن ورثة سيدة النساء صلوات اللّه عليها ، بل مع كراهتهم.
وليت شعري ، كيف جوّز ملك التسع من الثمن دفنهما ولم يجوّز ملك سبعة أثمان دفن الحسن عليه السلام ..؟!
إن هذا إلاّ اختلافا! : (تَكٰادُ السَّمٰاوٰاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ
__________________
(1) وقد جاء بطريق فارد ومصادر جمّة ، منها : الفردوس بمأثور الخطاب 3/310 ، وفيض القدير 4/76 ، والرياض النضرة 1/180 ، والمدخل إلى السنن الكبرى 1/163 .. وغيرها ، وكذا في ميزان الاعتدال 3/153 ، والكامل في ضعفاء الرجال 3/300 ، والكفاية للخطيب 1/48 .. وغيرها.




