فيها .. فكيف صار القول بها بدعة موجبة لسقوط حديث الرجل عن الاعتبار؟!
وفيهم أيضا : من هو رأس القاسطين ، ورئيس الفئة الباغية ، بإخبار النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في قتل عمّار ، وأنّهم«يدعوهم إلى الجنة ، ويدعونه إلى النار» (1). ومن دعى عليه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : «لا أشبع اللّه بطنه» (2) واستجيبت دعوته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيه ، حتى اشتهر بذلك.
ومن حارب من حربه حرب اللّه ، ومن سن السب على من ثبت تعظيمه وتكريمه بالكتاب والسنة ، حتى سبّوه على المنابر والمحافل في سنين متطاولة.
__________________
(1) يعدّ هذا الحديث النبوي من الأخبار المستفيضة جدا ؛ وجاء في غالب صحاح العامة ومسانيدهم ؛ كما في صحيح البخاري 1/173 ، وصحيح ابن حبان 15/553 و 554 ، ومسند أحمد بن حنبل 3/90 ، ومجمع الزوائد 7/243 ، والمعجم الكبير 13/395 ، وحلية الأولياء 4/30 ، وسير أعلام النبلاء 1/415 و 419 ، وفضائل الصحابة لابن حنبل 3/858 .. وغيرها كثير.
(2) كما في صحيح مسلم 4/3010 ، وانظر : شرح النووي عليه 16/150 153 ، ولاحظ ما ذكر فيه من توجيه من جعلهم لحديث سخيف في أنّ رسول اللّه (ص) كان يغضب كما يغضب البشر! وأنّه (ص) قال : أيّما مؤمن آذيته أو سببته أو جلدته فأجعلها له كفارة وقربة!! .. وغير ذلك.
ولاحظ : سير أعلام النبلاء 3/123 ، وميزان الاعتدال 5/391 ، وتهذيب الكمال 23/344 ، وتاريخ الطبري 5/623 ، وطبقات المحدثين بإصفهان 3/23 .. وغيرها كثير.




