ورووا (1) أنّه ذكر عنده صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الدجال ، فقال : «.. لأنا لفتنة بعضكم أخوف من فتنة الدجال».
وعن جامع الاصول لأبي عبد اللّه محمّد بن معمّر (2) ، في الحديث الخامس والثلاثين من مسند براء ، من رواية البخاري (3) ، عن زهير ، عن هلال [بن] المسيّب (4) ، عن أبيه ، قال : قلت للبراء بن عازب : طوبى لك! أنت ممّن رضي اللّه عنه وبايع تحت الشجرة ، قال : ابن أخي! إنّك لا تدري ما أحدثنا بعده (5)!
.. إلى غير ذلك من الأخبار المتواترة معنى الناطقة بعدم بقاء الصحابة بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على ما كانوا عليه في زمانه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
الثالث : أنّه روى الفريقان بطرق مستفيضة بل متواترة معنى (6) أنّ
__________________
(1) كما جاء في مسند أحمد بن حنبل 5/389 ، ومسند البزاز 7/233 ، ومجمع الزوائد 7/335 ، وموارد الضمان 1/368 ، وكذا في صحيح ابن حبان 15/318 .. وغيرها.
(2) كذا ، وهو لابن الأثير ، ولم نجده فيه ، كما أن كتاب محمّد بن معمر هو : جامع العلوم .. ولم نحصل عليه ، وجاء بنصه سندا ومتنا في كتاب الأربعين لمحمّد طاهر القمي الشيرازي : 267 ، ونفس الرحمن للميرزا النوري الطبرسي : 597 .. وغيرهما ، فراجع.
(3) صحيح البخاري 4/1529 حديث 3937.
(4) في الأربعين : علاء بن المسيب.
(5) وجاء أيضا في أكثر من مصدر ، كما في مقدمة فتح الباري 1/434 ، والكامل في ضعفاء الرجال 3/63 ، والإصابة في معرفة الصحابة 3/79 .. وغيرها.
(6) بعد كونه كذلك ، وهو كذلك .. فلا وجه لعدّ طرقه وسرد مصادره ، فراجع.




