وعن عبد اللّه الهروي في كتاب الاعتقاد (1) : الصحابة كلّهم عدول ، فمن تكلّم فيهم بتهمة أو تكذيب فقد توثّب على الإسلام .. إلى آخره.
ومنهم من قال (2) : إنّهم عدول إلى حين قتل عثمان ، ويبحث عن عدالتهم من حين قتله لوقوع الفتن بينهم حينئذ.
ومنهم من قال (3) : هم عدول إلاّ من قاتل عليا عليه السلام فهم فساق ، لخروجهم على الإمام الحق.
ومنهم (4) من أنكر عليه ذلك ، وقال : إنّهم في قتالهم مجتهدون ، فلا يأثمون وإن أخطأوا ، بل يؤجرون!
والحق المعوّل ما عليه أصحابنا رضوان اللّه عليهم.
لنا وجوه :
الأوّل : إنّ من المعلوم بالضرورة ، وبنص الآيات الكريمة وجود الفساق والمنافقين في الصحابة بل كثرتهم فيهم ، وعروض الفسق بل الارتداد لجمع منهم في حياته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولآخرين بعد وفاته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .. ألا ترى إلى إخباره سبحانه بفرارهم من
__________________
(1) نقله عنه في الطرائف لابن طاوس 2/374 ، والصراط المستقيم للبياضي 3/229 230 .. وغيرهما.
(2) لاحظ : النصائح الكافية : 166 [طبعة بغداد : 135] ، وزاد عليه قوله : ومنهم الممسك عن خوضها .. وقد أخذه والذي يليه من كتاب جمع الجوامع وشرحه.
(3) حكاه في النصائح الكافية : 166 [طبعة بغداد : 135].
(4) المصدر السالف.




