الفائدة الثامنة والعشرون
إنّا قد شرحنا القول في حدّ الصحابي في الفصل الثامن من مقباس الهداية (1) ، ونقول هنا : إنّه قد اتّفق أصحابنا الإمامية على أنّ صحبة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بنفسها وبمجرّدها لا تستلزم عدالة المتّصف بها ولا حسن حاله ، وأنّ حال الصحابي حال من لم يدرك الصحبة في توقف قبول خبره على ثبوت عدالته ، أو وثاقته ، أو حسن حاله ، ومدحه المعتد به مع إيمانه (2).
وخالفنا في ذلك جمهور العامة فبنوا على تعديل جميع الصحابة.
قال الغزالي في الفصل التاسع من الإحياء (3) ما لفظه : اعتقاد أهل السنة (4) تزكية جميع الصحابة.
__________________
(1) مقباس الهداية 3/296 307 [الطبعة المحقّقة الاولى].
(2) كتبت حول عدالة الصحابة ونظر الشيعة وغيره .. عدّة كتب مستقلة فضلا عن الرسائل والمقالات ، وقد اشبعت المسألة بحثا وتحليلا ، ولا نجد ثمّة حاجة إلى التفصيل فيها بعد كونها مسألة عقائدية أولا وبالذات ، درائية ورجالية ضمنا وعرضا. انظر مثلا : أعيان الشيعة 1/111 117 ، أجوبة مسائل جار اللّه للسيّد شرف الدين : 12 .. وغيرهما.
(3) إحياء علوم الدين 1/93 [وفي طبعة دار المعرفة 1/115].
(4) في المطبوع من المصدر : اعتاد أهل السنة .. وزاد : والثناء عليهم ..!




