تذييل
ربّما تأمّل بعض من لا درية له في بعض الرجال الثقات أو الموثّقين أو الحسان .. وأسند تأمّله إلى خروجه مع زيد ونحوه ، وهو ناش من قصور الباع ، لما عرفت من أنّ زيدا ونحوه بخروجهم لم يخالفوا المشروع ، وإنّما خرجوا لمقصد صحيح ، على ما يظهر من أخبار كثيرة أشرنا إلى بعضها ، واعترف به جمع منهم : المحقّق الشيخ محمّد في شرح الاستبصار (1) عند ذكر سليمان بن خالد.
وقد روى الكليني رحمه اللّه في روضة الكافي (2) ، عن علي بن إبراهيم ، [عن أبيه] (3) ، عن صفوان بن يحيى ، عن عيص بن القاسم ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : «عليكم بتقوى اللّه» .. إلى أن قال : «ولا تقولوا خرج زيد ، كان زيد عالما (4) ، وكان صدوقا ، ولم يدعكم إلى نفسه ، إنّما دعاكم إلى الرضا من آل محمّد صلوات اللّه عليهم ، ولو ظهر فظفر (5) لوفى بما دعاكم
__________________
(1) استقصاء الاعتبار 1/378 379.
(2) الروضة من الكافي 8/264 حديث 381.
(3) ما بين المعقوفين سقط من السند هنا.
(4) في المصدر : «فإنّ زيدا كان عالما ..» ، وهو الظاهر.
(5) لا توجد : فظفر ، في بحار الأنوار ، وفي كتاب غاية الاختصار : 129 : عن الإمام الصادق (عليه السلام) ، قال : «رحم اللّه عمّي زيدا ، لو ثمّ له الأمر لوفى».




