فليأخذ في الأرض مذهبا ..] (1) .. يريد بذلك أنّه يسلّم نفسه ليسلم أخوه وإخوته.
فقال عبد اللّه لرسوله : قل فليأخذ في الأرض مذهبا ، فو اللّه ، ما يحتجّ عند اللّه غدا ، إلاّ أنّا خلقنا (2) وفينا من يطلب هذا الأمر (3).
وحينئذ نقول : إنّ من كان مقصده من الخروج الملك والدنيا ، ك : محمّد بن عبد اللّه بن الحسن ، وعيسى بن زيد كان يمنعه إمام الوقت أشدّ المنع ، وكان يدعو الإمام عليه السلام إلى البيعة ، فيمتنع عليه السلام فيسمعه كلمات وحشة خشنة ، ويضيّق عليه ، وقد يحبسه ، وكان خروجه لذلك بغير رضا الإمام عليه السلام ، وموجبا لفسقه ، وعدم أجره على عمله ، ومن كان منهم مقصده مطالبة حقّ الأئمّة عليهم السلام ، وإبداء عدم إعراضهم عليهم السلام عن حقّهم ك : زيد بن علي ، والحسين بن علي قتيل فخ .. ونحوهما كان يدعو الإمام عليه السلام إلى البيعة ، دعوة صورّية حماية للحمى ، فيمتنع عليه السلام .. ولا يصرّ هو عليه عليه السلام ، ولا يسيء معه الأدب. ويمنعه الإمام عليه السلام تقيّة في الظاهر ويرضى بفعله في الباطن ، ويترضّى عليه بعد شهادته ، ويظهر أنّه لو كان نال ما طلب لسلّم الأمر إلى أهله ، كما ورد في حقّ
__________________
(1) ما بين المعقوفين سقط ، وجاء في المصدر ، ولاحظ : تاريخ الطبري 9/193 .. وغيره.
(2) يظهر من المصدر أنّه قرأ العبارة هكذا : ما يحتج عند اللّه غدا إلاّ أنّا ، خلقنا .. وما ذكرناه أولى.
(3) لاحظ : تاريخ الطبري 9/193.




