بني إسرائيل» (1) ، فتوّهموا أنّه يقول : أنّهم أنبياء. انتهى كلام المجلسي ، وكذا كلام الوحيد قدّس سرّهما (2).
__________________
(1) كما أرسله في بحار الأنوار 2/22 حديث 67 ، وفسّر بهم عليهم السلام في 24/307 ، ولاحظ : الأربعين : 323 ، والصراط المستقيم 1/132 و 213 ، وعوالي اللآلي 4/77 حديث 67 ، ومستدرك الوسائل 17/320 حديث 20 عن العلاّمة في التحرير .. وغيرها.
(2) وقد تلقّاه بالقبول ، وقريب منه ما في عدّة السيّد الكاظمي 1/168 ، وإلى هنا لم نجده في مخطوطة الكتاب.
أقول : قال أبو علي الحائري في منتهى المقال 1/77 [الطبعة المحقّقة] وقد أخذ الكلام من الوحيد في التعليقة : 8 لا يخفى أنّ كثيرا من القدماء سيما القميين وابن الغضائري كانت لهم اعتقادات خاصة في الأئمّة عليهم السلام بحسب اجتهادهم ؛ لا يجوّزون التعدي عنها ، ويسمّون التعدي : غلوا وارتفاعا ؛ حتى أنّهم جعلوا مثل نفي السهو عن النبي صلّى اللّه عليه وآله غلوا ، بل ربّما جعلوا التفويض المختلف فيه إليهم ، أو نقل خوارق العادات عنهم ، أو الإغراق في جلالتهم وذكر علمهم بمكنونات السماء والأرض ارتفاعا ؛ أو مورثا للتهمة .. وذلك لأنّ الغلاة كانوا مختلفين في الشيعة ومخلوطين بهم مدلّسين أنفسهم عليهم .. فبأدنى شبهة كانوا يتّهمون الرجل بالغلو والارتفاع ، وربّما كان منشأ رميهم بذلك وجدان رواية ظاهرة فيه منهم ، أو ادعاء أرباب ذلك القول كونه منهم ، أو روايتهم عنه ، وربّما كان المنشأ روايتهم المناكير .. إلى غير ذلك.
وبالجملة ؛ الظاهر إنّ القدماء كانوا مختلفين في المسائل الاصولية ؛ فربّما كان شيء عند بعضهم فاسدا أو كفرا أو غلوا .. وعند آخرين عدمه ، بل ممّا يجب الاعتقاد به .. فينبغي




