وحكى المحقّق الوحيد (1) ، عن جدّه المجلسي الأوّل (2) أنّه قال : إنّ الذي حصل لي من التتبّع التام (3) أنّ جماعة من أصحاب الرجال رأوا أنّ الغلاة لعنهم اللّه نسبوا إلى جماعة أشياء ترويجا لمذاهبهم الفاسدة ، كجابر ، والمفضل بن عمر ، والمعلّى .. وأمثالهم وهم بريئون ممّا نسبوه إليهم ، فرأوا دفعا للأفسد بالفاسد (4) أنّ يضعّفوا هؤلاء كسرا لمذاهبهم الباطلة ، حتى لا يمكنهم إلزامنا بأخبارهم الموضوعة (5).
.. إلى أن قال : وقرينة الوضع عليهم دون غيرهم أنّهم كانوا [من] أصحاب الأسرار ، وكانوا ينقلون من (6) معجزاتهم [ع] فكانوا يضعون عليهم ، والجاهل بالأحوال لا يستنكر ذلك ، كما ورد عن المعلّى [كان يقول :] : إنّ الأئمّة محدّثون بمنزلة الأنبياء ، بل قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «علماء أمتي كأنبياء
__________________
(1) تعليقة الوحيد البهبهاني المطبوعة على هامش كتاب منهج المقال : 337 [الطبعة الحجرية] ، ومن هنا إلى آخر المقطع المنقول عن الوحيد لم يرد في خطية الكتاب ، وكأنّه اضيف عليه من المصنف رحمه اللّه حين طبعه.
(2) روضة المتقين 14/278 279 ، وحكاه عنه في خاتمة مستدرك وسائل الشيعة 5 (23)/321 322.
(3) في روضة المتقين زيادة ، وعسى أن يحصل لك ما حصل لي.
(4) لا يوجد في المستدرك قوله : دفعا للأفسد بالفاسد .. وكذا في روضة المتقين وتعليقة الوحيد ، كما لا يوجد في التعليقة : فرأوا.
(5) لا توجد كلمة : الموضوعة ، في الروضة والتعليقة.
(6) لم ترد : من ، في المستدرك وروضة المتقين.




