وتلخيص المقال ؛ إنّ المتتبّع النيقد يجد أنّ أكثر من رمي بالغلو بريء من الغلوّ في الحقيقة ، وأن أكثر ما يعدّ اليوم من ضروريات المذهب في أوصاف الأئمّة عليهم السلام كان القول به معدودا في العهد السابق من الغلو ، وذلك نشأ من أئمتنا عليهم السلام ؛ حيث إنّهم لمّا وجدوا أنّ الشيطان دخل مع شيعتهم من هذا السبيل لإضلالهم وفاء لما حلف به من إغواء عباد اللّه أجمعين حذّروهم من القول في حقهم بجملة من مراتبهم إبعادا لهم عمّا هو غلوّ حقيقة ، فهم منعوا الشيعة من القول بجملة من شؤونهم حفظا لشؤون اللّه جلت عظمته ، حيث كان [عندهم] أهمّ من حفظ شؤونهم ؛ لأنّه الأصل ، وشؤونهم فرع شأنه ، نشأت من قربهم لديه ومنزلتهم عنده ، وهذا هو الجامع بين الأخبار المثبتة لجملة من الشؤون لهم والنافية لها.
__________________
برقم 68 ، حيث له كتاب الردّ على الغلاة ، وكذا الحسن بن سعيد بن حمّاد (رجال النجاشي : 58 برقم 137) ، والحسن بن عبد اللّه بن إبراهيم (رجال النجاشي : 69 برقم 166) ، وإسحاق بن الحسن بن بكران (رجال النجاشي : 74 برقم 178) ، وسعد بن عبد اللّه بن أبي خلف (رجال النجاشي : 177 برقم 467) ، وعلي بن مهزيار الأهوازي (رجال النجاشي : 253 برقم 664) ، وعلي بن العباس الجراذيني الرازي ، له كتاب في ردّ على السلمانية الذين هم طائفة من الغلاة (رجال النجاشي : 255 برقم 668) ، ومحمّد بن موسى بن عيسى (رجال النجاشي : 338 برقم 904) ، ومحمّد بن الحسن بن فروخ الصفار (رجال النجاشي : 354 برقم 948) ، ومحمّد بن الحسن بن حمزة الجعفري (رجال النجاشي : 404 برقم 1070) .. وغيرهم.




