والمعاذير ، وكذا أمروا بترك صحبة الفاسق والمجالسة معه ، وسيجيء في يونس ابن عبد الرحمن (1) ما هو من هذا القبيل.
بل وإذا رأوا من شخص معصية تركوا صحبته أبدا ، حتى أنّ بعض مصاحبيهم لمّا قال لعبده : يابن الفاعلة! ترك صحبته أبدا إلى الموت (2) ، مع أن
__________________
(1) تنقيح المقال 3/338 343 (من الطبعة الحجرية) ، وفيه ترجمة ضافية جدا.
(2) والحديث هو ما أسنده شيخنا الكليني أعلى اللّه مقامه في اصول الكافي 2/324 حديث 5 ، قال : كان لأبي عبد اللّه عليه السلام صديق لا يكاد يفارقه إذا ذهب مكانا ، فبينا هو يمشي معه في الحذائين ومعه غلام له سندي يمشي خلفهما إذا التفت الرجل يريد غلامه ثلاث مرات فلم يره ، فلمّا نظر في الرابعة ، قال : يا ابن الفاعلة! أين كنت؟ قال : فرفع أبو عبد اللّه عليه السلام يده فصكّ بها جبهة نفسه ، ثمّ قال : «سبحان اللّه! تقذف أمّه؟! قد كنت أرى أنّ لك ورعا ، فإذا ليس لك ورع ..».
فقال : جعلت فداك! إنّ أمه سندية مشركة.
فقال عليه السلام : «أما علمت أنّ لكل أمة نكاحا .. تنحّ عنّي» ، قال : فما رأيته يمشي معه حتّى فرق الموت بينهما.
وفي رواية أخرى : «إنّ لكل أمة نكاحا تحتجزون به من الزنا».
ولاحظ : شرح أصول الكافي 9/260 ، ومثله حديث آخر في الكافي 7/240 حديث 3 ، لمن قال ذلك ، فنظر إليه أبو عبد اللّه عليه السلام نظرا شديدا ، قال : فقلت : جعلت فداك! إنّه مجوسي ، أمه أخته ، فقال عليه السلام : «أو ليس ذلك في دينهم نكاح ..؟!» ، ومثله في دعائم الإسلام 2/458 ، وكذا في علل الشرائع 2/540 ، وتهذيب الأحكام 10/75 حديث 288 ، وعنه في وسائل الشيعة 28/172




