قال : كتبت إلى صاحب الزمان عليه السلام : إنّ أهل بيتي يؤذونني ويفزعوني (1) بالحديث الذي يروى (2) عن آبائك عليهم السلام أنّهم قالوا : «خدّامنا [وقوامنا] (2) شرار خلق اللّه». فكتب [عليه السلام] : «ويحكم! ما (4) تقرؤون ما قال اللّه تعالى : (وَجَعَلْنٰا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بٰارَكْنٰا فِيهٰا قُرىً ظٰاهِرَةً) (5) فنحن واللّه القرى التي بارك [اللّه] فيها ، وأنتم القرى الظاهرة». هذا ما أهمّنا من كلام الشيخ رحمه اللّه (6).
وأقول : الذي أظن أنّ الغرض بالخبر الأوّل واللّه ولي العلم حفظ نفوس خدمهم بهذا الذم من شر أعدائهم ، نظير ما ارتكبوه في زرارة .. وغيره ، ولذا أنّ في الخبر الثاني لم يبيّن المراد والجهة في الخبر الأوّل ، بل أبقاه على حاله ، للعلّة المحدثة للذم المذكور .. وإلاّ فكيف يمكن عقلا وعادة تمكينهم من خدمة الفاسق والشرير إيّاهم.؟!
__________________
للبحراني : 175 عن إكمال الدين ، وإعلام الورى : 453 ، وينابيع المودة 3/247 .. وغيرها.
(1) في الغيبة : ويقرعوني .. وهو الظاهر ، وفي الإكمال : يقرّعونني.
(2) في المصدرين : روي.
(3) ما بين المعقوفين مزيد من المصدر ، وعكس في الإكمال.
(4) في بعض النسخ : أما ، وهو الذي جاء في الإكمال.
(5) سورة سبأ (34) : 18.
(6) ونقله في أكثر من مورد ؛ منها : في خاتمة منهج المقال : 401 403 (الطبعة الحجرية ، الفائدة الرابعة).




