جهتهها (1) ، والأخباريون يطعنون على المجتهدين رضوان اللّه عليهم بتخريب الدين والخروج عن طريقة الأئمّة الطاهرين عليهم السلام ، ومتابعة أبي حنيفة وغيره من أهل السنة ..! بل ربّما يفسّقون من قرأ كتبهم .. بل [و] ربّما يقولون فيهم ما لا يقصر عن التكفير.
ومن هذا يظهر التأمل في ثبوت الغلوّ والتفويض ، واضطراب المذهب بأمثال ما ذكر من مجرّد رمي علماء الرجال في الرجال قبل تحقيق الحال. انتهى.
وقال أبو علي الحائري (2) بعد نقله ما لفظه : أقول : حكى لي غير واحد ممّن أثق به عن رجل صالح ورع ممّن يدعي الأخبارية عن (3) أبناء هذا الزمان أنّه كان في دار شيخنا يوسف (4) ، فتناول كتابا لينظر إليه ما هو؟ فقيل له قبل أن يفتحه : إنّه كتاب الشرائع ، فطرحه من يده مسرعا ، كأنّه عقربة
__________________
(1) من قوله : بالجملة إلى هنا لا يوجد في المنتهى.
(2) منتهى المقال في علم الرجال ، المعروف ب : رجال أبي علي : 78 [الحجرية ، وفي الطبعة المحقّقة 2/258 260] مع اختلاف كثير واختصار.
(3) الظاهر : من ، كما في المصدر.
(4) في المصدر رمز : (سف) والمقصود به الشيخ يوسف البحراني صاحب الحدائق رحمه اللّه المعاصر له.




