مقدّس وإن كان في غاية التقدس عن قدح جليل فاضل متديّن ، فما ظنّك بغيرهم .. ومن غيرهم؟! وقد أشير في أحمد بن محمّد بن نوح (1) حتى آل الأمر إلى أنّه لو سمعوا من أحد لفظ الرياضة .. وأمثال ذلك اتّهموه بالتصوّف (2) ، وجمع منهم يكفّرون معظم فقهائنا رضي اللّه عنهم بأنّهم يجعلون لأهل السنة نصيبا من الإسلام ، حتى أن فاضلا متدينا ورعا منهم يعبّر عن مولانا أحمد الأردبيلي ب : الكودني (*) المركّل ، مع أنّ تقدّسه أجلّ وأشهر من أن يذكر ، حتّى صار ضربا للأمثال .. وغيرهم ربّما ينسبون هؤلاء إلى الغلوّ.
وبالجملة ؛ كلّ منهم يعتقد أمرا أنّه من اصول الدين ، بحيث يكّفر غير المقرّ به ، بل آل الأمر الى أنّ المسائل الفروعية (3) غير الضرورية ربّما يكفّرون من
__________________
(1) منهج المقال 2/203 208 برقم 364 ، وتعليقة الوحيد رحمه اللّه على المنهج 2/204 تحت رقم 177. وقال في صفحة : 207 : ونسب ابن طاوس ونصير الدين الطوسي وابن فهد والشهيد الثاني وشيخنا البهائي وجدي العلاّمة .. وغيرهم من الأجلّة إلى التصوف.
(2) العبارة السالفة لا توجد في المنتهى ، وفيها فرق عمّا هنا.
(*) كلمة أعجمية بمعنى : البليد. [منه (قدّس سرّه)].
أقول : في المنتهى : بالكودن ، ولا توجد كلمة : المركل فيها ، ويراد منه البطيء الفهم!! ، أو قليل الفهم ، أو الأحمق ، وهو لفظ مستعمل كناية ، لاحظ : الصحاح 6/2187 ، وكذا في 4/1713.
(3) كذا في الأصل والمصدر بطبعتيه الحجرية والمحقّقة .




