وأمّا مثل تجويز السهو على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتجويز اللذة العقلية عليه سبحانه مع أنّ تفسيرها بإدراك الكمال من حيث إنّه كمال فلا يوجب فسقا ، كما لا يخفى.
ويبقى الكلام في الجبر والتشبيه ؛ فإنّ في مجامعته العدالة بل الإيمان نظر (1) ، والبحث في ذلك عريض ، أفردنا فيه (2) رسالة لطيفة (3) .. واللّه الموفق للصواب في كل باب. انتهى ما أهمنا ممّا في المعراج.
رجع إلى ما كنّا فيه ؛ وهو : أنّه لا ينبغي قبول كل جرح من كلّ أحد (4) ؛ فإنّ جرحهم ليس كالتعديل ، فإنّ مقتضى الاشتباه في التعديل يسير ، بل من أمعن النظر في كلماتهم ، ودقق الفكرة في سيرتهم علم أنّهم لا يوثّقون الرجل إلاّ إذا كان في أعلى درجات العدالة ، ولكنّهم في الجرح يجتزءون بأدنى جرح من أحد ، مع أنّ مقتضيات الاشتباه في الجرح كثيرة ؛ فإنّ جملة كثيرة ممّا نعتقده في حق النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمّة عليهم السلام اليوم كان يرمى المعتقد به
__________________
ونقل هذا الكلام البروجردي في طرائف المقال 2/607 ، والخاقاني في رجاله : 149 .. وغيرهما.
(1) من قوله : وأما مثل تجويز .. إلى هنا ، غير موجود في مطبوع المصدر.
(2) في المعراج : له .. بدلا من : فيه.
(3) لم أجد رسالة بهذا المضمون أو العنوان فيما ادرج له رحمه اللّه من مصنفات ورسائل في مقدمة المحقّق في المعراج ، ولا أعرف اسمها.
(4) في الحجرية سقط ، حيث جاء فيها : قبول كل أحد ..




