والحكم بعدم عدالة هؤلاء الأعاظم الأكابر (1) ممّا لا يلتزم به أحد يؤمن باللّه (2) واليوم الآخر.
وقد أوردت هذا الإشكال على القوم في عنفوان الشباب (3) ، في أوّل اشتغالي بالتحصيل لعلم الرجال ، منذ عشر سنين تقريبا ، والذي ظهر لي من كلمات أصحابنا المتقدمين ، واستبان لدي من سيرة الأساطين المحدّثين (4) أنّ المخالفة في غير الاصول الخمسة لا توجب (5) الفسق ، ولا تخرج من العدالة (6) ، إلاّ أن يستلزم (7) إنكار ما علم من الدين ضرورة ، كالتجسيم لا بالتسمية (8) ، والقول بالرؤية بالانطباع أو الانعكاس .. وأمّا القول بالرؤية لا معهما فلا ؛ إذ (9) لا يبعد حمله على إرادة اليقين التام وشدّة الانكشاف العلمي ، فتدبّر (10).
__________________
(1) في المصدر بتقديم وتأخير : الأكابر الأعاظم.
(2) في المعراج : لا يلتزم مؤمن باللّه .. بدلا من : ممّا لا يلتزم به أحد يؤمن باللّه ..
(3) لا يوجد في المعراج : في عنفوان الشباب. وفيه : على كلام القوم.
(4) قوله : واستبان لدي من سيرة الأساطين المحدثين .. لا توجد في المعراج المطبوع.
(5) في المصدر : لا يوجب.
(6) في المعراج : عن العدالة ..
(7) في المصدر : تستلزم.
(8) لا يوجد في المصدر : لا بالتسمية. وفي تعليقة الوحيد على المنهج : كالتجسيم بالحقيقة لا بالتسمية.
(9) في المعراج : لأنّه .. بدلا من : إذ.
(10) إلى هنا جاء في كتاب معراج أهل الكمال المطبوع ، وفيه سقط.




