في معالم العلماء (4) ، والعلاّمة في الخلاصة (5) .. وغيرهم ، وقال الشيخ رحمه اللّه في كتابه ، وابن شهر آشوب : إنّه حكي عنه القول بالرؤية (6) .. وحيث إنّهما لم يلتزما بالنسبة واقتصرا على الحكاية لا ينبغي للمجتهد في الرجال أن يعتمد على هذه الحكاية ويدرج الرجل في الموثقين ؛ ضرورة أنّ العدالة كما تتوقف على الثبوت فكذا الجرح ، وقد ثبتت عدالة الرجل بتوثيق هؤلاء ولم يثبت الجرح لعدم تحقق المحكي واحتمال ابتناء الحكاية على رؤية رواية في كتابه تدلّ على ذلك ظاهرها غير مراد ، أو عبارة له توهم ذلك ومراده غير ذلك.
وللمحقّق البحراني رحمه اللّه في المقام كلام بنى فيه على عدم قدح المخالفة في فروع الاصول للعدالة حتّى بعد تحقّقه ، ولا بدّ من نقل كلامه برمّته تكميلا للفائدة ..
قال رحمه اللّه (6) في ترجمة أحمد بن نوح السيرافي بعد ذكر ترجمته ما لفظه : وهاهنا إشكال ؛ وهو : أنّ أئمة الرجال قد أجمعوا على توثيقه ، ونقل
__________________
(3) معالم العلماء : 22 برقم 107.
(4) خلاصة العلاّمة : 18 برقم 27 ، قال : أحمد بن محمّد بن نوح ، يكنى : أبا العباس السيرافي ، سكن البصرة ، واسع الرواية ، ثقة في روايته ، غير أنّه حكي عنه مذاهب فاسدة في الاصول مثل القول بالرؤية .. وغيرها.
(5) لم يأت كلامه هذا في الرجال ، وقد حكيناه عن العلاّمة في الخلاصة.
(6) معراج أهل الكمال : 202 204 باختلاف أشرنا للمهم منه غالبا.




