قال : فاستوى أبو عبد اللّه عليه السلام جالسا ، فاقبل عليّ كالغضبان ، ثمّ قال : «لا دين لمن دان اللّه بولاية إمام جائر ليس من اللّه ، ولا عيب (1) على من دان بولاية إمام عادل من اللّه».
قلت : لا دين لأولئك ، ولا عيب (2) على هؤلاء؟!
قال : «نعم ، لا دين لأولئك ولا عيب (3) على هؤلاء».
[ثم] قال : «ألا تسمع قول (4) اللّه عزّ وجلّ : (اَللّٰهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمٰاتِ إِلَى النُّورِ ..) (5) يعني ظلمات الذنوب إلى نور التوبة والمغفرة ، لولايتهم (6) كلّ إمام عادل من اللّه .. وقال : (وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيٰاؤُهُمُ الطّٰاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمٰاتِ) (7) ؛ إنّما عنى بهذا أنّهم كانوا على دين الإسلام (8) ، فلمّا أن تولّوا كلّ إمام جائر ليس من اللّه خرجوا بولايتهم إيّاه من نور الإسلام إلى ظلمات الكفر ، وأوجب (9) اللّه لهم النار مع الكفار ،
__________________
(1) في الكافي والمعراج : ولا عتب.
(2) في الكافي والمعراج : ولا عتب.
(3) في الكافي والمعراج : ولا عتب.
(4) في الكافي : لقول.
(5) سورة البقرة (2) : 257.
(6) في المعراج : بولايتهم.
(7) سورة البقرة (2) : 257.
(8) في الكافي والمعراج : نور الإسلام.
(9) في المصدرين : فأوجب.




