أئمتنا عليهم السلام متظافرة بتخليدهم في النار ، بل بكفرهم (1) وشركهم ونصبهم ، كما فصلناه في رسالتنا الموسومة ب : فصل الخطاب وكنه الصواب في أحكام أهل (2) الكتاب والنصّاب (3) .. وغيرها من مؤلفاتنا.
وأمّا ثانيا ؛ فلأنّ ما ذكره يقتضي قبول شهادتهم ، لعدم (4) فسقهم عنده ، وقد أجمع أصحابنا على عدم قبولها.
قال الشهيد الثاني في شرح الشرائع (5) : والظاهر الاتفاق على اشتراط الإيمان في الشاهد. انتهى.
وأمّا ثالثا ؛ فلأنّ العلاّمة رحمه اللّه ادّعى الإجماع في النهاية (6) على (7) تأثيم المخالف في العقائد الدينية ، واحتج عليه بما أشرنا إليه سابقا ، من أنّه تعالى كلّف بالعلم ، ونصب عليه دليلا قاطعا ، فالمخطي فيه مقصّر ،
__________________
(1) في المعراج : تكفيرهم ، والمعنى واحد.
(2) في بعض المصادر : كفر أهل ، وفي الذريعة 16/233 برقم 914 : في نجاسة أهل ..
(3) لم يتمّه ، وللكتاب أكثر من نسخة.
(4) في المصدر : وعدم.
(5) مسالك الأحكام في شرح شرائع الإسلام 2/401 [الطبعة الحجرية ، وفي الطبعة المحقّقة 14/160].
(6) النهاية في الاصول للعلاّمة ، ولاحظ ما قاله رحمه اللّه في كتابه قواعد الأحكام 1/313 ، وصفحة : 350.
(7) جاءت العبارة في المعراج بتقديم وتأخير ، هكذا : .. العلامة رحمه اللّه في النهاية ادعى الإجماع على ..




