مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 2 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 212 من 540

ولقد أوضح هذا المعنى بما لا مزيد عليه المحقّق البحراني (1) في ترجمة ابن عقدة ، فقال : الذي يظهر لي أنّ العدالة [المعتبرة في الراوي] (2) لا تجامع فساد العقيدة ، وكيف يصحّ الحكم بعدالة من حكم جميع أصحابنا بتضليله وردّ شهادته ، وتخليد عذابه؟! بل حكم جميع (3) أصحابنا بكفره ، وقد تظافرت الأخبار عن أهل البيت عليهم السلام بلعنهم وتضليلهم ، وقد تقرّر في موضع أليق أنّه يمتنع من أن يكلّف اللّه سبحانه ما (4) لم ينصب عليه دليلا قاطعا ، وحجّة واضحة ، وأنّ المخالف في العقائد الدينية آثمّ مقصّر أو معاند ، وإليه يومي قوله تعالى : (وَالَّذِينَ جٰاهَدُوا فِينٰا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنٰا) (5).

__________________

وللسيد الأعرجي في العدة 1/103 تفصيل بين المتأخرين الذين لا مرجع لهم إلاّ اصول السابقين ، ولم يعثروا على ما يبلغ بالممدوح إلى التوثيق قال : وأما المتقدمين ؛ فقد يجوز أن يكون عندهم عدلا وكذلك المجهول ؛ إذ ليس كل ما جهلنا مكانه مجهولا عندهم ، فلا يكون عملهم به منافيا لاشتراط العدالة ، بل المجروح الذي لم يتفقوا على جرحه كذلك ، لجواز أن يكون الآخذ بخبره من كان يزكيه ..

وفيه ما لا يخفى ؛ وتصحيح الحديث أعم من تصحيح المحدث ، فتدبر ، وكيف يصح ذلك فيمن اتفق على قدحه؟!

(1) معراج أهل الكمال في معرفة الرجال : 167 173 باختلاف ليس باليسير ، وقد ذكرنا ما فيه من فروق مهمة مع ما هنا وما جاء في مصادره.

(2) ما بين المعقوفين مزيد من المصدر.

(3) في المعراج : جمع من ، بدلا من : جميع ، وهو الظاهر.

(4) في المصدر : بما ، وما هنا ظاهر.

(5) سورة العنكبوت (29) : 69.

الصفحة 212 من 540