مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 2 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 210 من 540

الخبر الموثق الذي هو في الاصطلاح : من كان ثقة غير إمامي كما شرحناه في مقباس الهداية (1) .

ولكن الغرض هنا بيان أنّ فساد العقيدة يمنع من العدالة المصطلحة ؛ لأنّها الملكة التي هي فوق صحة العقيدة ، فمتى ما نطقوا بفساد مذهب رجل كان ذلك قرينة على أنّهم يريدون بقولهم : (هو ثقة) في حقّه أنّه يوثق بحديثه لا أنّه عادل

__________________

منها ملئى؟ فقال عليه السلام : «خذوا بما رووا وذروا ما رأوا».

وفي بحار الأنوار 51/358 ذيل حديث 6 بيان جدير بالملاحظة.

ومن هنا قال الشيخ في العدّة 1/380 381 : .. ولأجل ما قلناه عملت الطائفة بما رواه .. ومن بعد هؤلاء بنو فضال وبنو سماعة والطاطريون .. وغيرهم فيما لم يكن عندهم فيه خلافه.

وذكرناه بمصادره في مقباس الهداية 2/266 ، و 3/172 [الطبعة الاولى المحقّقة] ، فراجع.

قال المحدّث البحراني في كشكوله 1/141 :

قد رواه جماعة من علماء الأعلام منهم أنّه سئل عليه السلام عن العمل بكتب بني فضال الذين هم من عمد الفطحية ، فقال : «خذوا بما رووه ودعوا ما رأوه» ، ثمّ قال : وفيه حجة واضحة على صحة العمل برواية غير الإمامي إذا لم تكن من متفرداته الباطلة ولا من مخترعاته العاطلة.

ثمّ قال : وهو موافق لما عليه أصحابنا المتقدمين ، وجملة من علمائنا المتأخرين ، وهو الحق الحقيق بالاتباع.

أقول : لا يفهم التقييد مع الاطلاق في الرواية ، وعلى القول بكونه ثقة ويصح الأخذ بروايته يعامل معه معاملة غيره ، فتدبر.

(1) مقباس الهداية 1/168 ، وصفحة : 187 188 [الطبعة الاولى المحقّقة].

الصفحة 210 من 540