والفهرست (1) الصريحتان فيما عزيناه إليهما ، فالأصل فيمن ذكره أن يكون من أصحابنا إلاّ أن ينصّ بأنّه ليس كذلك ؛ لأنّ التعيير إنّما يرتفع بذكر أصحابنا وكتبهم لا بذكر من خالفنا من سائر الفرق الباطلة ، كالناووسية ، والزيدية ، والفطحية .. وغيرهم. ولو ذكر منهم وسكت عن حاله لكان ذلك تدليسا وجدالا بغير التي هي أحسن ، بل ربّما يزداد التعيير حينئذ.
ويبعد من مثل هذا الجليل الذي كتابه قطب لمعرفة الرجال أن يدلّس ؛ كيف ؛ ولو عثر على تدليس واحد منه لضرب به وجه الجدار؟! كيف ؛ وعند التعارض مع الشيخ رحمه اللّه على جلالته فقوله مقدّم؟!.
وذكر من هو غير أصحابنا نادرا مع التصريح بمذهبه لا يضر بذلك ، بل لعلّه ردّ على من عدّه إماميا ، كما نجد كثيرا ما يتعارض كلامه في ذلك مع غيره.
ويزداد ما ذكرناه وضوحا بالالتفات إلى أنّ النجاشي قد صرّح في عدّة من الرجال بالوقف ، وفي عدّة بالعامية ، حتى أنّه إذا شكّ في شخص قال : وليس بالمتحقّق لنا .. أو بنا .. كما في عبد الرحمن بن بدر بن زرعة أبي إدريس (2) ،
__________________
(1) الفهرست للشيخ : 28 29 برقم 76 (المكتبة المرتضوية ، وصفحة : 52 53 برقم 86 المطبعة الحيدرية النجف الأشرف ).
(2) رجال النجاشي 2/50 51 برقم (629) [في طبعة بيروت ، وفي طبعة جماعة المدرسين : 238 برقم (631)].




