ويزداد ما ذكرناه وضوحا بملاحظة خطبة كتابه ؛ فإنّها صريحة في أنّ وضعه لأجل بيان المصنّفين من أصحابنا ، قال (1) رحمه اللّه : أمّا بعد ؛ فإنّي وقفت على ما ذكره السيد الشريف (2) أطال اللّه بقاه ، وأدام توفيقه من تعيير قوم من مخالفينا أنّه لا سلف لكم ولا مصنّف .. وهذا قول من لا علم له بالناس ، ولا وقف على أخبارهم ، ولا عرف منازلهم وتاريخ أخبار أهل العلم ، ولا لقي أحدا فيعرف (3) منه ، ولا حجّة علينا لمن لا يعلم ولا عرف .. وقد جمعت من ذلك ما استطعته ولم أبلغ غايته ؛ لعدم أكثر الكتب ، وإنّما ذكرت ذلك عذرا لمن (4) وقع إليه كتاب لم أذكره. انتهى المهم من كلام النجاشي.
وهو كالصريح فيما ذكرناه ، ويأتي (5) في ترجمة أحمد بن محمّد بن سعيد الشهير ب : ابن عقدة عبارة النجاشي (6) ،
__________________
(1) رجال النجاشي : 2 (طبعة الهند ، وصفحة : 3 طبعة جماعة المدرسين ، و 1/57 طبعة دار الأضواء بيروت).
(2) قيل : يريد به السيد المرتضى علم الهدى رحمه اللّه (355 436 ه).
(3) في طبعة الهند : فتعرف.
(4) في المصدر (بطبعاته الثلاثة) : إلى من.
(5) تنقيح المقال 1/85 86 [الطبعة الحجرية ، الطبعة المحقّقة 7/325 343 برقم (1494)].
(6) رجال النجاشي : 68 69 (طبعة الهند ، وصفحة : 94 95 برقم (233) طبعة جماعة المدرسين ، و 1/240 242 برقم (231) دار الأضواء بيروت).




