الفائدة التاسعة عشرة (1)
إنّ من أهم ما ينبغي أن يبيّن في كتب الرجال بل الذي دوّنت لأجله بيان مذهب الرجل ، وعدالته ، وضبطه ، وطبقته ، وتمييزه عمّن يشاركه في الاسم والصفة .. ونحو ذلك ، ممّا له دخل في العمل بالحديث ، وقد بيّنا في المقام الأوّل من الجهة السادسة من الفصل السادس من مقباس الهداية (2) جريان طريقتهم على بيان الثلاثة الأوّل بكلمة : (ثقة) ، فمتى أطلقوا
__________________
(1) نبّه على هذه الفائدة العلاّمة الوحيد البهبهاني رحمه اللّه في فوائده (الفائدة الثانية) ، وقد حكاه عن المحقّق الشيخ محمّد حفيد الشهيد الثاني ، وذكرها السيّد الداماد في الرواشح السماوية (الراشحة السابعة عشر) : 67 [الطبعة المحقّقة : 115] ، والكاظمي في تكملة الرجال 1/21 ، والأعرجي في عدّة الرجال 2/18 60 (الفائدة الخامسة) ، والحائري في منتهى المقال 1/43 (المقدمة الخامسة) .. وغيرهم.
وعبارة الشيخ محمّد المحكية التي هي الأصل في الباب هي : إذا قال النجاشي : ثقة ولم يتعرض لفساد المذهب فظاهره أنّه عدل إمامي ؛ لأنّ ديدنه التعرّض للفساد ، فعدمه ظاهر في عدم ظفره ، وهو ظاهر في عدمه ؛ لبعد وجوده مع عدم ظفره ؛ لشدة بذل جهده وزيادة معرفته .. وعليه جماعة من المحقّقين .. ثمّ علّق عليه الوحيد بالتعميم للنجاشي وغيره ، واستدل عليه بغير هذا ، وفيه ما لا يخفى.
(2) مقباس الهداية 2/137 148 [الطبعة المحقّقة الاولى].




