مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 2 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 195 من 540

بعض المسائل الفقهية وذلك يسلب الوثوق بكون التصحيح تعديلا لآحاد رجال السند بحيث يرتب على المجهول منهم آثار الصحة في سند آخر .. مردود ؛ بأنّ الشائع والمعروف المتداول بحيث صار من شعار الطائفة هو أنّه إذا أطلق الصحيح مجردا عن القرينة لا يراد ولا يحمل إلاّ على ذلك المصطلح عليه ، واستعماله في غيره بقرينة نادرا لا يقدح في ذلك عند الإطلاق ، ولم يدّع أحد انقلاب الاصطلاح في ذلك.

ألا ترى أنّ الأصل في الاطلاق الحقيقة ، وعند التجرد يحمل على المعنى الحقيقي بالإجماع مع أنّ استعمال المجاز قد كثر وشاع حتى قيل : إنّ أكثر اللغة مجازات ، ولم يخرجوا عن هذا الأصل فكيف بالشاذ النادر؟!.

وأيضا ، ألفاظ العموم حقيقة فيه وقد استعملت في الخصوص حتى ضرب مثلا (1) ، ولم يعدّه أحد قدحا في كونها عند التجرد تحمل على العموم ، وكذا سائر أهل الاصطلاحات من النحاة وغيرهم كثيرا ما يستعملون الألفاظ المصطلحة في غير المعنى الذي اصطلحوا عليه ولا يقدح ذلك في الاصطلاح ، كما لا يخفى (2).

__________________

(1) حيث يقال : ما من عام إلاّ وقد خصّ.

(2) ومن هنا ظهر ضعف ما ذكره الفاضل التستري في بعض حواشيه على التهذيب كما حكاه الكلباسي في رسالته في الباب 1/336 من رسائله الرجالية : من أنّ حكم العلاّمة مثلا بصحة الرواية المشتملة على المجهول ممّا يدلّ على توثيقه ؛ إذ هو بمنزلة حكمه

الصفحة 195 من 540