تذييل :
لا يخفى عليك أنّ من تتبّع كتب رجال العامة ، وجد إعمال أكثرهم التعصّب في جملة من الموارد ، بإعظام من له مضادّة مع أهل البيت عليهم السلام ، وتوهين من له رواية منقبة لهم. فتراهم مع اتّفاقهم على عدالة كلّ صحابى إذا وجدوا للصحابي رواية في مناقبهم عليهم السلام سيّما أمير المؤمنين وسيّدة النساء سلام اللّه عليهما يعقّبون الشهادة بصحبته بقول : واه! أو موهون! .. أو نحو ذلك. وترى أكثرهم يجعلون الرفض والتشيع فسقا مسقطا لخبر الرجل عن الاعتبار مطلقا حتّى في أحكام اللّه سبحانه.
وفصّل (*) في ذلك ابن الأثير بين من يتعرّض للشيخين وبين من لا يتعرّض لهما ، بل يقول بخلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وأفضليّته ،
__________________
(*) قد اختار هذا التفصيل الذهبي ، وقد نقلنا كلامه في ترجمة أبان ، فلاحظ. [منه (قدّس سرّه)].
انظر : تنقيح المقال 1/3 5 [الطبعة الحجرية ، وفي الطبعة المحقّقة 3/97 98 تحت رقم 31] وذلك نقلا عن ميزان الاعتدال 1/5 برقم 2 ، وجعل البدعة ضربان : صغرى ، وكبرى ، ومثّل للأخير بقوله : كالرفض الكامل ، والغلو فيه ، والحط على أبي بكر وعمر ، والدعاء إلى ذلك .. قال : فهذا النوع لا يحتج بهم ولا كرامة .. إلى آخره.




