الجرح والتعديل من غير الإمامي الثقة في حق الإمامي ، رجّح فيه التفصيل بقبول التعديل والتزكية دون الجرح ، محتجّا للأوّل ب : حصول الظن بقوله أكثر من قول المعدّل إذا كان إماميا ؛ لأنّ الطبيعة الغريزيّة النفسانية تقضي بكتمان الخصال المحمودة والفضائل للأعداء (1) ، ولا سيّما أعداء الدين والمذهب (2) ، بل تقتضي إظهار المثالب وإخفاء المناقب ، بل البحث والفحص عن المثالب والتجسس عن الخصال المذمومة ، بل يرى الخصال المحمودة مذمومة ، كما قال الشاعر :
وعين الرضا من (3) كلّ عيب كليلة |
| كما أنّ عين البغض تبدي المساويا |
وهذا يبعّد الكذب متعمّدا (4) والتقوّل ، ويكشف (5) عن أنّ الممدوح على
__________________
ولم تثبت عندنا ، ومال إليه الشيخ البهائي في كتابه مشرق الشمسين : 6 7 ، إلاّ أنّه عدل عنه إلى القول بعدم القبول مطلقا ، كما في الكتاب المزبور : 34 ، وهو مختار الشيخ محمّد حفيد الشهيد الثاني في شرح الاستبصار ، كما حكاه الكاظمي في التكملة 1/342.
(1) في المصدر : عن الأعداء ، وهو أولى.
(2) لا توجد : والمذهب ، في التكملة المطبوعة.
(3) في المصدر : عن ، بدلا من : من.
(4) في التكملة : تعمدا.
(5) في المصدر : ويدل ، بدلا من : ويكشف.




