وأجرى (1) الخلاف السابق ، والحقّ أنّها كالرواية ؛ لأنّها رواية عن المعصوم عليه السلام ونقل عنه ، فيكفي فيه الواحد ، بناء على أنّ خبر الواحد حجّة. وكلّما دلّ على حجيّة خبر الواحد يجري هنا ودال عليه. انتهى ما في التكملة.
وأقول : قد نقّحنا في الفوائد السابقة عدم كون الجرح والتعديل .. ونحوهما من الشهادة المصطلحة قطعا ، بل وعدم كونها من باب الرواية ، وإنّما هو من باب الوثوق والاطمئنان كما عليه بناء العقلاء ، أو من باب مطلق الظن في الرجال ، كما ادّعوا الإجماع عليه ، وعلّلوه بانسداد باب العلم فيه ، وحينئذ فالتحقيق هو التفصيل بين الجرح والتعديل وبين سائر ما يذكر في علم الرجال ممّا يرجع إلى الأسماء والألقاب والكنى والأنساب .. ونحو ذلك ؛ ضرورة حصول الوثوق والظن بقول المؤرّخ وإن كان من أهل المذاهب الفاسدة فيما
__________________
أقول : هو أول كتاب رجال رتّب فيه على أربعة أقسام ؛ بحسب القسمة الأولية للحديث في علم الدراية أعني الصحيح ، والموثق ، والحسن ، والضعيف وقد ترك فيه الرجال المجاهيل.
توفّي طاب ثراه في 18 جمادى الآخرة سنة 1031 ه ، ودفن في شيراز ، وترجمناه في الجزء الرابع من مقباس الهداية 4/37 39 تحت رقم (27) [الطبعة المحقّقة الاولى] تبعا للمصنف رحمه اللّه ، وذكرنا لترجمته عدّة مصادر ، كما ترجمه المصنف طاب رمسه في تنقيح المقال 2/232 (من الطبعة الحجرية).
(1) في المصدر زيادة : فيه ، قبل : وأجرى ، ولعلّ كونها بعدها أولى.




