مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 2 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 178 من 540

والعجب كلّ العجب ممّن استخف بما صدر من الشيخ رحمه اللّه من إثبات كلّ رجل وحده بعنوان تحت ذلك العنوان ، وعدم حكمه باتّحاد اثنين متّفقين اسما مع اختلافهما في وصف من الأوصاف ، مع أنّ ذلك ينبغي أن يمدح به الشيخ رحمه اللّه بأن يقال : إنّه لا يزيد في شهادته حرفا ولا ينقص حرفا .. وهل الديانة تقتضي إلاّ ذلك؟!.

والاعتذار بأنّ الحكم بالاتحاد حيث ما صدر منهم من باب الظن بالاتحاد ، مع ما تقرّر من حجيّة الظنون الرجالية.

مدفوع ؛ أولا : بأنّ الكلام في حصول الظن بمجرد الموافقة في الاسم ، أو اسم الأب ، أو الكنية ، أو اللقب ، مع المخالفة في الباقي ، بل هو عند التأمّل مجرّد حدس وتخمين.

وثانيا : إنّ الظنون الرجالية إنّما تعتبر إذا رجعت إلى حال الرجل من باب انسداد باب العلم فيه ، والالتجاء إلى الأخذ بالظن فيه ، ولا ربط للاتحاد والتعدّد بذلك ؛ ضرورة أنّه إن أخذ بظاهر لفظ أهل الفن وهو التعدّد لم يلزم محذور ، ولم يتعطل حكم ، بل البناء على التعدد وترتيب آثاره ما لم يثبت الاتحاد نوع تثبّت مأمور به ، فتدبّر جيدا.

__________________

والمراسلات الواقعة فيما بينهم في زمن الأئمّة (ع) إلى يومنا هذا من غير فرق بين الأحكام الشرعية والموضوعات الخارجية .. والكل إنّما جاء من السيرة التي مرجعها إلى الإجماع العملي .. وما خلا من الظنون عن دليل بالخصوص فهو غير معتبر لعدم الدليل ، والأصل العدم.

الصفحة 178 من 540