الفائدة السادسة عشرة
إنّ ممّا شاع بين أواخر علماء الفن الحكم باتحاد اثنين جزما أو ظنا أو احتمالا بمجرد اشتراكهما في الاسم ، أو فيه واسم الأب ، أو فيهما وفي الكنية ، أو في الكنية ، أو في اللقب فقط (1) ، ولهم في ذلك سابق من الأوائل في جملة من الموارد ، فترى مثلا ذكر ابن داود (2) إبراهيم بن زياد أبا أيّوب الخزّاز وضبطه : بالخاء المعجمة ، والراء المهملة ، ثمّ الألف ، ثمّ الزاي ، ثمّ قال : وقيل : ابن عيسى ، وقيل : ابن عثمان (ق) ، (م) [أي من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام والإمام الكاظم عليه السلام] ، (كش)(جش) [أي ذكره الكشي والنجاشي في رجاليهما] ثقة ممدوح .. مع أنّ الذي ذكره النجاشي (3) هكذا :
__________________
(1) عنونة هذه المسألة بشكل آخر ؛ حيث ذهب الجزائري في رجاله حاوي الأقوال 4/451 إلى ما نصّه : واعلم أيضا أنّ مجرد الاشتراك في الاسم وتعدّد المسمّى كما يقع في كتب الرجال لا يوجب الاشتراك المخل بالرواية ؛ فإنّ كثيرا من الرجال قد ذكر في الكتب المصنّفة في الرجال وعدّ من رجال الأئمّة [عليهم السلام] ولم يعثر له على رواية ، ولم يذكر في سند حديث ، وإنّما الموجب للاشتراك ورود ذلك الاسم في الأحاديث والروايات وحصل الاتفاق في الأخذ والطبقات.
(2) رجال ابن داود : 31 [طبعة جامعة طهران (عمود) : 14 برقم (19)].
(3) رجال النجاشي : 15 [طبعة الهند أوفست الداوري ، وصفحة : 20 برقم (25) من طبعة جماعة المدرسين ، و 1/97 برقم (24) طبعة دار الأضواء بيروت].




