مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 2 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 173 من 540

ثمّ إنّه قد يوجد في بعض الموارد واحد من أسباب التمييز دون غيره ، وقد يتعدّد ، لكن مع توافق الجميع في المفاد فلا إشكال ، وإنّما الإشكال مع وجود المتعدد واختلاف المفاد ، فهل لبعضها ترجيح على البعض؟ وهل يرجّح بالكثرة في جانب أم لا؟

الأظهر أنّه لا ضابط لأحد الوجهين ، ولا دليل عليه ، بل الوجه أنّ المدار على قوّة الظن ، فقد يكون في واحد أقوى منه في متعدد ، بل قد يكون في واحد في خصوص مورد ولا يكون فيه في غيره ، فالمدار على الاطمئنان بالتمييز ، فإن حصل وإلاّ لزم إجراء حكم الضعيف على ذلك السند ، إذا كان الاشتراك بين ممدوح ومقدوح.

وأمّا إذا كان الاشتراك بين الثقات فلا نحتاج إلى التمييز وبنينا على صحة السند (1).

__________________

(1) فتحصّل أنّ عمدة البحث فيما لو وقع الاشتراك بين الرجال في أسمائهم فقط ، أو فيها وفي أسماء آبائهم فصاعدا .. ويحصل التمييز لمعرفة مواليدهم ووفياتهم ومعرفة الموالي منهم ، ومعرفة الإخوة والأخوات ، ومعرفة أوطانهم وبلدانهم .. وأشباه ذلك ، فلا بدّ من التمييز بينهم ، ومن أهمّها معرفة طبقاتهم ، والطبقة اصطلاحا عبارة عن جماعة اشتركوا في السن ولقاء المشايخ ، وهو طبقة ، ثمّ من بعدهم طبقة اخرى .. وهكذا.

ولنا هنا مباحث مهمة جدا في أقسامها ومراتبها .. وغير ذلك تعرضنا لها في هوامش مقباس الهداية ومستدركاته ، فلاحظ.

وانظر : حاوي الأقوال 1/108 109.

الصفحة 173 من 540