وأكثر هذه المميّزات كما يميّز من ذكرت في حقّه عمّن لم تذكر فيه ، فكذا يميز بعض من لم تذكر في حقّه عن مثله .. مثلا إذا روى بعض المشاركين في الاسم عن بعض أهل الصنايع ، وعرفنا في أحوالهم أنّ خصوص أحدهم كانت له الصنعة التي للمروي عنه وإن لم يطلق المشتق من تلك الصنعة عليه ، وكان المفروض اتّحاد المكان والزمان يحصل لنا الظن بأنّ هذا هو الراوي عنه ، ويتقوى هذا الظن بكون الرواية فيما يتعلّق بالصنعة المذكورة ، يظهر ذلك بملاحظة سيرة نقلة الفتاوى ، وآداب الصنعة ، وما يتعلّق بها من بعض الناس إلى بعض.
وأمّا إفادة اتّحاد المكان والزمان والعشيرة لظن التمييز ؛ فمن الواضحات ، من غير حاجة إلى مقايسة الرواة بنقلة الفتيا والأحكام العرفية والقصص والأخبار.
وربّما ذكروا مميزات أخر ، غير ما مر :
فمنها : التلمّذ ، بل مطلق كثرة المصاحبة ، بل ربّما يدعّى كون ظن التمييز فيهما أقوى ممّا مر ، لا شتمالهما على اتّحاد المكان والزمان وزيادة.
ومنها : كون الراوي أو هو والمروي عنه من أهل علم كالكلام مثلا والرواية فيه ، أو في حلّ مشكلاته.
ومنها : كون الراوي أو هو مع المروي عنه من خواصهم ، وكثيري المعرفة




