وجهني .. أي بسكون الراء وفتحها ، هكذا في المحكم (1) ، وكأنّ الأخير نظر إلى مفرده شرطة كرطبة ، وهي لغة قليلة.
وفي الأساس (2) ، والمصباح (3) ، ما يدلّ على أنّ الصواب في النسب إلى الشرطة : شرطي بالضّم وتسكين الراء ردّا إلى واحده ، والتحريك خطأ ؛ لأنّه نسب إلى الشرط (4) الذي هو جمع .. إلى أن قال : وإنّما سمّوا بذلك ؛ لأنّهم أعلموا أنفسهم بعلامات يعرفون بها [اللاعداء] ، قاله الأصمعي ، وقال أبو عبيدة : لأنّهم أعدّوا .. انتهى (5).
__________________
(1) المحكم في اللغة 8/14 ، قال : والشرطة في السلطان من العلامة والإعداد .. إلى أن قال : والجمع : شرط.
(2) أساس اللغة : 326 (دار صادر).
(3) المصباح المنير 1/421.
وقال الكلباسي في رسائله 3/36 37 (رسالة في أبي داود) بعد نقل عبارة المصباح : أقول : إنّ مقتضى عبارة المصباح أنّ الشرط يستعمل تارة في مقدمة الجيش وهو معروف واخرى في نفس الجيش ، وثالثة في بعض أعوان السلطان ..
ومقتضى عبارة المجمع إنّ الشرط يستعمل تارة زيادة على المعاني الثلاث في أول الكتيبة .. أي طائفة من الجيش تحضر الحرب. ثمّ قال : ولا يصح قول التفرشي في النقد [3/152 برقم (424)] : إنّ الشرط طائفة من الجيش ، بل هي مقدمة الجيش لا مطلق الطائفة منه.
(4) كذا ، ولعلّه : شرطي بالسكون ردا إلى واحده ، وفي المصباح : والشرط على لفظ الجمع أعوان السلطان.
(5) أي كلام تاج العروس.




