الفائدة الثالثة عشرة (1)
[في عدم جواز اعتماد المجتهد على تصحيح الغير في الخبر مع ...] إنا قد نبهناك في أواخر الكلام في الحاجة إلى علم الرجال (2) ، على عدم جواز اعتماد المجتهد في الخبر على تصحيح الغير مع إمكان مباشرته للتصحيح ، ونوضح لك ذلك هنا بأنّ : باب العلم منسد في الجملة في جميع الأعصار والأمصار ؛ ضرورة عدم إمكان تحصيل جميع الأحكام على وجه القطع واليقين حتى في زمان المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين ؛ فإنّ السؤال منهم ولو لشخص واحد في جميع الأحكام ، حتى مقتضيات الاستصحابات مستحيل عادة ..
ولو سلّم الإمكان ؛ فلا نسلّم عدم العسر والحرج المنفيّين في الشريعة ..
ولو سلّم ؛ فذلك يحصل للنادر من الناس في زمانه لا لغيره ، سيّما لأهل البلاد البعيدة ، مع أنّ المنع في من بحضرتهم عليهم السلام واضح من جهات شتى ، منها : كون التفهيم بالألفاظ .. ولا ريب أنّها ظنية الدلالة ، فثبت من ذلك أنّ
__________________
(1) من الحري مراجعة ما كتبه الشيخ الكلباسي رحمه اللّه في رسالته عن جواز الاكتفاء في تصحيح الحديث بتصحيح الغير وعدمه .. المطبوعة ضمن الرسائل الرجالية 1/237 353 ، فقد فصل بل أطنب وكرر ، وذكر هناك مقدمات في معنى الصحة لغة واصطلاحا .
وسيأتي ما يرتبط بالموضوع إلى حدّ ما في الفائدة الثامنة عشرة ، فراجع.
(2) صفحة : 111 من المجلّد الأوّل (قبل تذييل وتنقيح).




