وقام مقامه أبو القاسم الحسين بن روح ، من بني نوبخت ، بنصّ (1) أبي جعفر ، محمّد بن عثمان عليه ، وأقامه مقام نفسه.
ومات رضي اللّه عنه في شعبان سنة ستّ وعشرين وثلاثمائة (2) ، وقام مقامه (*) أبو الحسن علي بن محمّد السمري ، بنصّ أبي القاسم عليه ، وتوفّي في النصف من شعبان سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة.
وكانت مدّة هذه الغيبة أربعا وستين سنة (3) ، فروي عن أبي محمّد الحسن بن
__________________
(1) والحديث من الغيبة للشيخ الطوسي رحمه اللّه : 371 برقم 341 ، وحكاه في خلاصة الأقوال : 273 ، وعنه في حاوي الأقوال 4/462.
(2) كما في الغيبة للشيخ الطوسي : 386 برقم 350.
(*) من هنا كانت ساقطة من نسخة الحائري ، ولذا أستغرب عدم ذكره لعلي بن محمّد السّمري ، لا أوّلا ولا آخرا. ثمّ أحتمل سقم النسخة ، والأمر على ما أحتمله. [منه (قدّس سرّه)].
انظر : منتهى المقال 7/486 (الخاتمة ، الفائدة الثالثة).
(1) لا توجد في إعلام الورى قوله : وكانت مدة هذه الغيبة أربعا وستين سنة ..
قال العلاّمة المجلسي طاب رمسه في بحاره 51/366 : بيان : الظاهر أنّ مدة زمان الغيبة من ابتداء إمامته عليه السلام إلى وفاة السمري وهي أقل من سبعين سنة ؛ لأنّ ابتداء إمامته عليه السلام على المشهور لثمان خلون من ربيع الأوّل سنة ستين ومائتين ، ووفاة السمري في النصف من شعبان سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ، وعلى ما ذكره أي الطبري في إعلام الورى في وفاة السمري تنقص سنة أيضا ، حيث قال : توفّي في النصف من شعبان سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ، ولعلّه جعل ابتداء الغيبة ولادته عليه السّلام ، وذكر الولادة سنة خمس وخمسين ومائتين ، فيستقيم على ما ذكره الشيخ من وفاة السمري ، وعلى ما ذكره ينقص سنة أيضا ، ولعلّ ما ذكره من تاريخ السمري سهو من قلمه.




