ثمّ قام عمّار بن ياسر رحمه اللّه ؛ فقال : يا أبا بكر! لا تجعل لنفسك حقّا جعله اللّه عزّ وجلّ لغيرك ، ولا تكن أوّل من عصى رسول اللّه (ص) وخالفه في أهل بيته ، واردد الحقّ إلى أهله .. يخفّ ظهرك ، ويقلّ وزرك ، وتلقى رسول اللّه (ص) وهو عنك راض ، ثمّ تصير إلى الرحمن فيحاسبك بعملك ، ويسألك عمّا فعلت (1).
ثمّ قام خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ؛ فقال : يا أبا بكر! ألست تعلم أنّ رسول اللّه (ص) قبل شهادتي وحدي ولم يرد معي غيري؟
قال : نعم (2).
__________________
عليه السلام ليلة ذهب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى الجن التي نقلها في البياض الإبراهيمي 2/394 395 لا تدلّ عندنا على إنكاره بحال .. وقد سلف نظرنا فيه ، وأنّه كان عثماني النزعة لا نعرف له موقفا مشرفا ، والحق عدم وجوده فيمن أنكر.
(1) أقول : لا يختلف اثنان في كون عمّار كان كارها لخلافة القوم ، ويكفي كلامه الذي أورده المسعودي في مروج الذهب 2/343 عند إخراج أبي ذر.
ولاحظ : النزاع والتخاصم للمقريزي : 107 ، وكذا ما قاله يوم الشورى ، كما في العقد الفريد لابن عبد ربّه 4/279 ، وشرح النهج لابن أبي الحديد 9/58 .. وغيرهما وهو القائل عند عثمان : أرغم اللّه أنف أبي بكر وعمر ..! كما في العقد 4/307 .. وغيره.
وفي رجال البرقي هنا ما نصه : 65 : ثمّ قام قيس بن سعد بن عبادة ؛ فقال : يا معشر قريش! قد علم خياركم أنّ أهل بيت رسول اللّه (ص) أحق بمكانه في سبق سابقة ، وحسن عناء ، وقد جعل اللّه هذا الأمر لعلي [ع] بمحضر منك وسماع اذنيك ، فلا ترجعوا ضلاّلا فتنقلبوا خاسرين.
(2) في رجال البرقي : قال : بلى.




