نبيّنا بين أظهرنا فاتّق اللّه ربّك ، وأدرك نفسك قبل أن لا تدركها ، وأنقذها من هلكتها ، ودع هذا الأمر وكله (1) إلى من هو أحقّ به منك ، ولا تماد في غيّك ، وارجع وأنت تستطيع الرجوع ، وقد منحتك نصحي (2) ، وبذلت لك ما عندي. وإن قبلت وفّقت ورشدت (3).
ثمّ قام عبد اللّه بن مسعود (4) ؛ فقال : يا معشر قريش! قد علمتم وعلم خياركم أنّ أهل بيت نبيّكم أقرب إلى رسول اللّه (ص) منكم ، وإن كنتم إنّما تدعون هذا الأمر بقرابة رسول اللّه (ص) ، وتقولون إنّ السابقة لنا ، فأهل بيت نبيّكم أقرب إلى رسول اللّه (ص) منكم ، وأقدم سابقة منكم .. وعلي بن أبي طالب (ع) صاحب هذا الأمر بعد نبيّكم ، فأعطوه ما جعله اللّه له ، ولا ترتدّوا على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين (5).
__________________
(1) في الخصال زيادة واو هنا ، ولا مانع منها.
(2) في الخصال : فقد نصحتك.
(3) ويشهد لانكار بريدة خلافة القوم وكونه كارها ، ما رواه في روضة الصفا 2/597 .. وحكاه عنه في كتاب البياض الإبراهيمي 2/390 391 ، فراجع.
(4) لم يرد عبد اللّه بن مسعود في ما رواه البرقي في رجاله ، وهو الظاهر إذ لازمه أن يكونوا ثلاثة عشر ، وإن يقال : سبعة من المهاجرين ، فتدبّر.
(5) قيل : كان يرى بطلان خلافة القوم ؛ كما يظهر ممّا رواه الشبلي الحنفي في كتابه : آكام المرجان في أحكام الجان : 81 82 .. وغيره ، إلاّ أنّ روايته فضيلة في حق أمير المؤمنين




