وصيّتي فاحشره في زمرتي ، واجعل له من مرافقتي نصيبا .. يدرك به فوز الآخرة. اللّهم ومن أساء خلافتي في أهل بيتي فاحرمه الجنّة التي عرضها السماوات والأرض».
فقال له عمر بن الخطاب : أسكت يا خالد! فلست من أهل الشورى ، ولا ممّن يرضى بقوله ..!
فقال خالد : بل أسكت أنت يا بن الخطاب! فو اللّه إنّك لتعلم أنّك لتنطق (1) بغير لسانك ، وتعتصم بغير أركانك ، واللّه! إنّ قريشا لتعلم (2) أنّك ألأمها (3) حسبا ، وأقلّها أدبا ، وأخملها ذكرا ، وأقلّها غناء (4) عن اللّه عزّ وجلّ وعن رسوله ، وإنّك لجبان عند الحرب ، بخيل في الجدب ، لئيم العنصر ، ما لك في قريش مفخر ..
قال : فأسكته خالد .. فجلس (5).
ثمّ قام أبو ذرّ رحمة اللّه عليه ؛ فقال بعد أن حمد اللّه ، واثنى عليه : أمّا بعد ؛
__________________
(1) في الخصال : تنطق.
(2) هنا زيادة في الخصال جاءت نسخة بدل وضعت ما بين معقوفين ، وهي : أني أعلاها حسبا ، وأقواها أدبا ، وأجملها ذكرا ، وأقلّها غنى من اللّه ورسوله و..
(3) في الطبعة الحجرية من البحار : لألأمها. وعليها نسخة وهي : لئمهم.
(4) لا توجد : غناء ، في الخصال ، ولا يتم المعنى إلاّ بها.
(5) جاء كلام خالد بن سعيد بن العاص في رجال البرقي : 63 64 مختصرا عمّا جاء هنا مع إضافات قليلة واختلافات كثيرة.




