فكان أوّل من بدأ وقام خالد بن سعيد العاص (*) ، بإدلاله (* *) ببني أميّة ، فقال : يا أبا بكر! اتّق اللّه ، فقد علمت ما تقدّم لعلي (ع) من رسول اللّه (ص) ، ألا تعلم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لنا ونحن محتوشوه في يوم بني قريظة ، وقد أقبل على رجال منّا ذوي قدر ، فقال : «معاشر (1) لمهاجرين والأنصار! أوصيكم بوصيّة فاحفظوها ، وإنّي مؤدّ إليكم أمرا فاقبلوه ، ألا إنّ عليّا (ع) أميركم من بعدي ، وخليفتي فيكم ، أوصاني بذلك ربّي وربّكم ، وإنّكم إن لم تحفظوا وصيّتي فيه وتؤدوه (2) وتنصروه اختلفتم في أحكامكم ، واضطرب عليكم أمر دينكم ، وولّى عليكم الأمر شراركم .. ألا وإنّ أهل بيتي هم الوارثون أمري ، القائمون (3) بأمر أمتي. اللّهم فمن حفظ فيهم
__________________
(*) الظاهر : ابن العاص. [منه (قدّس سرّه)].
أقول : كذا جاء في جميع المصادر من بحار الأنوار بطبعتيه والخصال ، والظاهر : عمرو بن سعيد بن العاص ، كما سلف.
(* *) من الدلال. [منه (قدّس سرّه)].
أقول : يقال : هي تدلّ عليه .. أي تجتري عليه ، ويأتي بمعنى الهدى ، والسمت ، والسكينة ، والوقار ، وحسن المنظر ، والشمائل ، والسيرة.
انظر : النهاية 2/131 والصحاح 4/1698 ، وتاج العروس 7/324 ، المصباح المنير 1/270 .. وغيرها.
(1) في الخصال : يا معاشر ..
(2) كذا ، وفي المصادر جميعا : وتؤوه ، وهو الظاهر.
(3) في الخصال : القائلون.




