فلم أجد حيلة إلاّ أن أدفع القوم عن نفسي ، وذلك (1) أنّي ذكرت قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «يا علي! إنّ القوم نقضوا (2) أمرك ، واستبدّوا بها دونك ، وعصوني فيك ، فعليك بالصّبر حتّى ينزّل اللّه الأمر ، [إلاّ] (3) وإنّهم سيغدرون بك لا محالة ، فلا تجعل لهم سبيلا إلى إذ لالك وسفك دمك ؛ فإنّ الأمة ستغدر بك بعدي ، كذلك أخبرني جبرئيل عليه السلام عن (4) ربّي تبارك وتعالى» ، ولكن أئتوا الرجل فأخبروه بما سمعتم من نبيّكم ، ولا تدعوه في الشبهة من أمره ، ليكون ذلك أعظم للحجّة عليه ، وأبلغ في عقوبته إذا أتى ربّه وقد عصى نبيّه ، وخالف أمره ..».
قال : فانطلقوا حتّى حفّوا بمنبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم جمعة ، فقالوا للمهاجرين : إنّ اللّه عزّ وجلّ بدأ بكم في القرآن ، فقال : و (5) (لَقَدْ تٰابَ اللّٰهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهٰاجِرِينَ وَالْأَنْصٰارِ ..) (6) فبكم بدأ.
__________________
ونحره في الخصومة ثمّ جررته. وانظر النهاية 4/223 ، والقاموس المحيط 1/126 127 .. وغيرهما.
(1) في الخصال والحروفية من البحار : وذاك ، وهي نسخة في الحجرية من بحار الأنوار.
(2) كذا ، والظاهر : إنّ نقضوا ..
(3) الزيادة من الخصال.
(4) في بحار الأنوار : من ، بدلا من : عن.
(5) لا توجد الواو في الطبعة الحروفية من بحار الأنوار.
(6) سورة التوبة (9) : 117.




