مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 1 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 507

سلّمنا ؛ لكنّهم يخبرون بصحّتها عندهم ، وهو لا يجدي بالنسبة إلى غيرهم من المجتهدين ، سيّما بعد وضوح كون صحّتها عندهم ناشئة من الترجيح والرجوع إلى أحوال الرجال .. أو غير ذلك ، فهي بالفتوى أقرب من الشهادة والخبر ، بل هي منها ؛ لكونها إخبارا عمّا اجتهد فيه في المسألة الأصولية ، وهي مسألة حجّية أخبار الآحاد.

فإن قلت : إنّ مورد خبرهم الواقع.

قلنا : لكنّا نعلم أنّ طريقه إنّما هو فهمهم وحدسهم ، ولا دليل على تصديق مثل هذا الخبر تصديقا خبريّا ، بل هو إنّما يصدّق تصديقا مخبريّا ، بمعنى عدم حمله على الكذب بحسب اعتقاده.

فسقط بما ذكرنا كلّه ما صدر عن جمع من المحدّثين منهم قاشانيّهم في الوافي (1) من قول : إنّ مدار الأحكام الشرعيّة [اليوم] على هذه الاصول الأربعة ، وهي المشهود عليها من مصنّفيها بالصحّة ، [ولا مدخل لما ذكر في ذلك] فإن كانوا لا يعتمدون على شهادتهم بصحّة كتبهم ، فلا يعتمدوا على شهادتهم وشهادة أمثالهم في الجرح والتعديل أيضا. انتهى.

فإنّ فيه : ما عرفت من المنع صغرى وكبرى.

وأوهن منه قوله (2) بعد ذلك : وأيّ فرق بين الأمرين. انتهى.

__________________

(1) الوافي 24/1 ، ولاحظ ما قبله.

(2) المصدر السالف ، نفس المجلّد والصفحة.

الصفحة 97 من 507