وأرجو أن يكون بحيث توخّيت (1). انتهى (2).
والشيخ رحمه اللّه قال في العدّة (3) : إنّ ما عملت به من الأخبار فهو صحيح. انتهى.
والجواب عنه من وجهين :
أحدهما : أنّ ما نسب إلى العدّة لم يوجد منه فيها عين ولا أثر ، ولو كان فلا دلالة فيه على كون جميع ما في التهذيبين معمولا به له حتّى يكون قد شهد بصحّة الجميع ، وأمّا ما في أوّل الفقيه ، فقد نصّ جمع منهم شريك المحدّثين في المسلك ، المحدّث البحراني قدّس سرّه فيما يزود على أربعين موردا من كتابه (4) بأنّ الصدوق رحمه اللّه لم يلتزم في
__________________
(1) وانظر : مرآة العقول 22/1 24 ، وكذا شرح ملا صالح المازندراني على الكافي 54/1 60 ، وصفحة : 61 66.
(2) ثمّ إنّ محل الشاهد من عبارة الشيخ الطوسي رحمه اللّه في التهذيب قوله : .. ثمّ اذكر بعد ذلك ما ورد في أحاديث أصحابنا المشهورة من ذلك .. إلى آخره.
انظر : تهذيب الأحكام 3/1.
وفيه ما في قبله من عدم دلالة على علمه بصدور تلك الأخبار ، ولو سلّم فلا يوجب العلم بالنسبة إلينا ، وأيضا نصّ في خلال كلامه بعد ذاك بقوله : .. وانظر فيما ورد بعد ذلك ممّا ينافيها ويضادّها وأبيّن الوجه فيها ؛ إما بتأويل أجمع بينها وبينها .. إلى آخره.
إذ قوله هذا صريح في عدم قطعية جميع ما في كتابه.
(3) لا يوجد للشيخ في العدّة مثل هذه العبارة ، كما سيصرّح به المصنف طاب ثراه.
(4) الحدائق الناظرة 267/1 ، و 268 ، 294 ، 298 ، 497 ، 505 .. وهذا بعض ما في المجلّد الأوّل ، وفي غيره أكثر ، وهو يزيد عمّا ذكره المصنف رحمه اللّه.




