أهل الخبرة ، وقد جرت عادة العقلاء على الرجوع إلى أهل الخبرة وإن لم يكن مسلما ؛ مضافا إلى أنّ كون جميع تعديلاتهم من باب الاجتهاد ممنوع (1) ، بل هي من باب نقل اللاّحق عن السابق كما في اللّغة ، أو بشياع الحال المكتفى به في العدالة والجرح ، كما في كثير من متقاربي العصر أو متحدّيه مع فقد الملاقاة والمعاشرة .. أو بقرائن اخر مفيدة للوثوق والاطمئنان.
تاسعها :
إنّ من راجع منتقى الجمان .. وغيره من كتب الماهرين في معرفة الطبقات يظهر له أنّ جملة من الروايات لا سيّما في كتب الشيخ رحمه اللّه مرسلة بالمعنى الأعمّ ، لسقوط راو أو اثنين ، وغير العارف بالطبقة يظنّ الاتصال ، ويصحّح السند بمجرّد وثاقة المذكورين في السند ، وليس كذلك في الواقع.
__________________
(1) بل ليس من باب الشهادة ، ولا شهادة الفرع للفرع .. ولو سلمناه فقد قيل بوجود الاتفاق عليها قديما وحديثا من غير تنكر ومنع منهم ، والعمل على ذلك ، وتوقف الفقه عليها ولا طريق لنا إلاّ بها.
هذا ؛ لو سلمنا بكونها شهادة ، بل قيل إنّها شهادة أصلية لا فرعية ، صدرت من القدماء على نحو البتّ والحكم من غير نقل ولا ملاقاة لاحتمال حصول عندهم على جهة القطع ، أو إنها شهادة على الوثاقة لا شهادة على الشهادة ، وعدم الملاقات لا ينافي القطع بها.




