مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 1 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 83 من 507

وفيه : ما مرّ (1) من أنّ الرجوع إلى علم الرجال من باب التبيّن وتحصيل الوثوق بالخبر لا من باب الشهادة الشرعيّة المعتبر فيها اللفظ والتعدّد ، على أنّه يمكن إدراج ذلك في الشهادة اللفظيّة ؛ بدعوى أنّ لحوق الإجازة بالكتابة يجعلها بحكم الملفوظة ، نظير ما ذكروه في الوصيّة والإقرار ؛ من أنّ كتابة الموصي والمقرّ ليست وصيّة ولا إقرارا إلاّ إذا لحق بها قوله : هذه وصيّتي وإقراري .. وكذا قول المجيز : أجزت لك أن تروي عنّي كتابي هذا .. أو الكتب الفلانيّة .. عناه أنّ هذه رواياتي اروها عنّي ، فكأنّ ما في كتب الرجال بعد لحوق الإجازة من المشايخ بحكم الملفوظ ، ولو أنكر منكر الدلالة اللغويّة على ذلك فلا يسعه إنكار قضاء عرفهم به.

وأمّا عدم جواز رجوع مجتهد إلى اجتهاد غيره ، فإنّما هو فيما يمكنه الاجتهاد فيه ، لا ما تقصر يده عنه فيه كما نحن فيه ، ولذا ترى رجوعهم إلى كلمات أهل اللّغة ، مع فقد أكثرهم للإيمان فضلا عن العدالة ، وما ذاك إلاّ لانحصار طريق تحصيل اللّغة في الرجوع إليهم ، فهو رجوع إلى

__________________

الوجوه ، فقال : إنّ التعديل والجرح من باب الشهادة ، وشهادة الفرع لا تقبل ، وأكثر تعديل أهل الرجال وحرصهم من ذلك القبيل ، لتحقق عدم الملاقاة في أغلبهم ؛ لأنّ غالب الرجال هم أصحاب الأئمّة(عليهم السلام) ، وأكثر التعديل من الكشي والنجاشي والشيخ ، ومعلوم أنّ هؤلاء لم يلقوهم وإنّما اخذوه عن الفرع ، وأقلّه بواسطة واحدة ، وهي كافية في ردّ ذلك ..

(1) في صفحة : 51 وما بعدها من هذا المجلّد.

الصفحة 83 من 507