سابعها :
إنّ الصّحة عند المتأخّرين (1) لا بدّ فيها من ثبوت العدالة والضّبط والإماميّة في جميع سلسلة السند ، وقلّما تعرّضوا في أحوال الرجال لجميع ذلك ، بل يكتفون بقولهم : فلان ثقة .. أو من وجوه أصحابنا .. أو كبارهم .. ونحو ذلك ، ولا دلالة في شيء ممّا ذكر على ما ذكروه ، حتّى لفظ الثقة ؛ فإنّ غاية مفادها العدالة ، وأمّا الضبط والإماميّة فلا ، سيّما إذا كان في كلام غير الاثنى عشري.
وبالجملة ؛ فهم يكتفون في الصحّة بأمور لا دلالة لها عليها بشيء من الدلالات.
ودعوى النقل في جميع ذلك إلى ما استفادوه منها مجازفة ، أو لا شاهد عليها أصلا.
والجواب :
أوّلا : إنّ لهم في الألفاظ المستعملة في التوثيق اصطلاحات
__________________
ثمّ إنّه لاحظ ما أجاب هنا المولى الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني رحمهما اللّه في الفائدة الثانية من فوائده في منتقى الجمان 19/1 ، والشيخ الخاقاني في رجاله : 86 87 ، وحملهم الإطلاق في التعديلات على إرادة الملكة ، وفيه ما لا يخفى.
(1) فصّلنا القول فيها تبعا للمصنف طاب رمسه في مقباس الهداية 195/2 واستدراكاتنا عليه في 92/5 ، وكذا في 167/2 [الطبعة المحقّقة الاولى] .. ومواطن اخرى.
ثمّ هل هي صفة سند الحديث أم أنّها كل ما جمع شرائط العمل.
ولاحظ : كتاب الوجيزة لأبي الحسن المشكيني رحمه اللّه : 41 .. وغيره.




