مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 1 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 78 من 507

وثالثا : إنّ عدالة مثل الشيخ رحمه اللّه والتفاته إلى الخلاف في معنى العدالة تقتضيان إرادته بالعدالة فيمن أثبت عدالته من الرواة العدالة المتفقّ عليها ؛ فإنّ التأليف والتصنيف إذا كان لغيره خصوصا للعمل به مدى الدهر ، لا سيّما في هذا الأمر العظيم إنّما يكون على وجه ينتفع به الكلّ أو الجلّ ، فلا يبنى على مذهب خاصّ إلاّ بالتنبيه عليه(1).

وبعبارة اخرى ؛ علم الرجال من مقولة السير والتواريخ ، ولا يقصد هناك إلاّ النقل إلى الغير ، وحينئذ فيلزم أن يكون الإخبار بالعدالة على وجه يعتمد عليه الجميع لعلمهم بالخلاف في معناها مضافا إلى أنّ هناك قرائن

__________________

قول منها ، وإلاّ فإنّ صرف الاختلاف لو كان مانعا لامتنع العمل في أكثر المسائل إن لم نقل كلّها عدا النزر اليسير .

(1) قال الأسترآبادي في كتابه منهج المقال 81/1 82 : فإن قلت : وقع الاختلاف في العدالة هل هي الملكة ، أم حسن الظاهر ، أم ظاهر الإسلام مع عدم ظهور الفسق ، وكذا في أسباب الجرح وعدد الكبائر ، فمن أين يطلع على رأي المعدّل؟! ، ومع عدم الاطلاع كيف ينفع التعديل؟!

قلنا : إرادة الأخير من قولهم(ثقة) ، وكذا في العدالة التي جعلت شرطا لقبول الخبر لإخفاء فساده .. وأمّا الأوّلان فأيّهما يكون مرادا ينفع القائل بحسن الظاهر ولا يحتاج إلى التعيين كما هو ظاهر ، وأمّا القائل بالملكة ؛ فقد قال في المنتقى [21/1] : تحصيل العلم برأي جماعة من المزكّين أمر ممكن بغير شك من جهة القرائن الحالية أو المقاليّة إلاّ أنّها خفيّة المواقع ، متفرقة المواضع .. ثمّ قال : قلت : إن لم يحصل العلم فالظن كاف لهم كما هو دأبهم ورويتهم .. ثمّ ذكر أجوبة آخر.

وانظر تفصيل ذلك في الرسائل الرجالية لحجة الإسلام الشفتي : 86 92.

الصفحة 78 من 507