مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 1 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 76 من 507

يعتمدون عليها من غير نكير للإذن من أئمّتنا عليهم السلام في الأخذ بما رووا ، فيلزم من حجّية روايته حجّية جرحه وتعديله أيضا.

وثانيا : إنّ الاعتماد على أقوال أهل الرجال ليس من باب البناء على الشهادة ، حتّى يعتبر في صاحبها العدالة ، بل هو من باب الفحص والتثبّت والتبيّن وتحصيل الوثوق والطمأنينة بحكم اللّه سبحانه ، فلا يضرّ فساد مذهب بعضهم بعد الوثوق به ، بشهادة أركان الدين ، كما يتضّح ذلك بأمرهم عليهم السلام بالأخذ بما رواه بنو فضّال (1) مع كونهم فطحيّة فاسدي العقيدة (2).

__________________

(1) كما رواه الشيخ الطوسي رحمه اللّه في كتابه الغيبة : 387 ، قوله عليه السلام : «خذوا بما رووا وذروا ما رأوا» ، حين سئل الإمام العسكري عليه السلام عن كتب بني فضال : كيف نعمل بكتبهم وبيوتنا منها ملاء ..؟!وحكاه عنه العلاّمة المجلسي رحمه اللّه في بحار الأنوار 253/2 ، و 358/51 .. وغيرها.

(2) قاله المولى الوحيد البهبهاني رحمه اللّه في تعليقته على المنهج : 5 [الطبعة الحجرية من منهج المقال ، وفي الطبعة المحقّقة 84/1] مجيبا عن هذا الإشكال بقوله : قلت : من لم يعتمد على توثيق أمثالهم فلا اعتراض عليه ، ومن اعتمد فلأجل الظن الحاصل منه ، وغير خفي على المطلع حصوله ، بل وقوته ..

وأيضا ؛ ربّما كان اعتماده عليه بناء على عمله بالروايات الموثقة ، فتأمل.

ثمّ قال : ويمكن أن يكون اعتماده ليس من جهة ثبوت العدالة بل من باب رجحان قبول الرواية وحصول الاعتماد والقوة ..

الصفحة 76 من 507